محمد بن علي الصبان الشافعي

296

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

جاء زيد قد علته سكينة ، ومنه : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [ النساء : 90 ] وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ ( 16 ) قالُوا . . . ( 17 ) [ يوسف : 16 ] أي قائلين وقوله : « 388 » - وقفت بربع الدّار قد غيّر البلى * معارفها والسّاريات الهواطل جاء زيد وقد علته سكينة . ومنه : وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا [ البقرة : 246 ] الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا [ آل عمران : 168 ] وهكذا النفي ، وأمثلته مع المضارع المنفى بلم أو لما : جاء زيد ولم يقم عمرو . ومنه قوله : « 389 » - ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن * للحرب دائرة على ابني ضمضم ( شرح 2 ) ( 388 ) - قاله النابغة الذبياني من قصيدة من الطويل يرثى بها النعمان بن الحارث . والربع المنزل والشاهد في قد غير البلا حيث وقع حالا ، وهو ماض مقرون بقد دون الواو وهو قليل بالنسبة إلى مجيئه بهما . وأقل منهما تجريده منهما . والبلا بكسر الباء الموحدة من بلى الثوب إذا خلق . ويروى معالمها ، والساريات جمع سارية وهي السحابة التي تأتى ليلا . والهواطل جمع هاطلة من الهطل وهو تتابع المطر وسيلانه . ( 389 ) - قاله عنترة من قصيدته المشهورة من الكامل . الواو للعطف ، واللام للتأكيد ، وقد للتحقيق ، والباء للسببية ، وأن مصدرية . والمعنى خشيت بسبب موتى والحال لم تكن دائرة للحرب . والشاهد في ولم تكن حيث وقع المضارع المنفى بلم حالا مقرونة بالواو . وابنا ضمضم حصين ومرة من ذبيان من بنى مرة . ويروى الشطر الثاني : جزرا لخامعة ونسر قشعم وكذا رواه الأعلم والجزر بفتح الجيم والزاي المعجمة : اللحم الذي تأكله السباع . والخامعة بالخاء المعجمة الضبع ، ( / شرح 2 )

--> - ( من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ) ( 388 ) - البيت من الطويل ، وهو للنابغة الجعدىّ في ديوانه ص 115 ، وشرح عمدة الحافظ ص 452 ، والمقاصد النحوية 3 / 203 . ( 389 ) - البيت من الكامل ، وهو لعنترة في ديوانه ص 221 ، والأغانى 10 / 303 ، وحماسة البحتري ص 43 ، وخزانة الأدب 1 / 129 ، والمقاصد النحوية 3 / 198 .